الشيخ عبد الله البحراني

23

العوالم ، الإمام الحسين ( ع )

قال : فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمّ أيمن فجاءته ، فقال لها : يا أمّ أيمن لا أبكى اللّه عينك « 1 » ، إنّ جيرانك أتوني وأخبروني أنك لم تزلي الليل تبكين أجمع ، فلا أبكى اللّه عينك ، ما الذي أبكاك ؟ قالت : يا رسول اللّه رأيت رؤيا عظيمة شديدة ، فلم أزل أبكي الليل أجمع ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فقصّيها على رسول اللّه ، فإنّ اللّه ورسوله أعلم ، فقالت : تعظم عليّ أن أتكلّم بها ، فقال لها : إنّ الرّؤيا ليست على ما ترى فقصّيها على رسول اللّه . قالت : رأيت في ليلتي هذه كأنّ بعض أعضائك ملقى في بيتي ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نامت عينك يا أمّ أيمن تلد فاطمة الحسين عليه السّلام فتربّينه وتلينه ، فيكون بعض أعضائي في بيتك ، فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليه السّلام فكان يوم السابع أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضّة وعقّ عنه . ثمّ هيّأته أمّ أيمن ولفّته في برد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أقبلت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال [ لها رسول اللّه ] : مرحبا بالحامل والمحمول ، يا أمّ أيمن هذا تأويل رؤياك . المناقب لابن شهرآشوب : الصادق عليه السّلام وابن عبّاس مثله ، أخرجه القيروانيّ في التعبير ، وصاحب فضائل الصحابة . « 2 » 4 - علل الشرائع : أحمد بن الحسن ، عن ابن زكريّا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير « 3 » الهاشميّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين عليه السّلام الفضل على ولد الحسن عليه السّلام ؟ وهما يجريان في شرع واحد . فقال : لا أراكم تأخذون به ، إنّ جبرئيل عليه السّلام نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله أمّتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ، ثمّ دعا عليّا عليه السّلام فقال له : إنّ جبرئيل عليه السّلام يخبرني عن اللّه عزّ وجلّ أنّه يولد لك غلام تقتله أمّتي من بعدك ، فقال : لا حاجة لي [ فيه ]

--> ( 1 ) - في المصدر : عينيك . ( 2 ) - أمالي الصدوق 75 ح 1 ، والبحار : 43 / 242 ح 15 و 243 والمناقب 3 / 226 . ( 3 ) - في الأصل : عبد الرحمن المثنّى .